لقد زين الشيطانُ لهذه الفئةِ أعمالهم ، وجاء التحذيرُ من اللهِ بخصوصِ تزيينِ العمل القبيحِ فقال تعالى : ” أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ” [ فاطر : 8 ] .
قال الإمامُ الطبري عند تفسير هذه الآية : ” يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَمَنْ حَسَّنَ لَهُ الشَّيْطَان أَعْمَاله السَّيِّئَةَ مِنْ مَعَاصِي اللَّه وَالْكُفْر بِهِ , وَعِبَادَة مَا دُونَهُ مِنَ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان , فَرَآهُ حَسَنًا , فَحَسِبَ سَيِّئَ ذَلِكَ حَسَنًا , وَظَنَّ أَنَّ قُبْحه جَمِيل , لِتَزْيِينِ الشَّيْطَان ذَلِكَ لَهُ ” .ا.هـ.
وقال الشيخُ عبد الرحمن بن سعدي – رحمهُ اللهُ – : ” أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ ” عملهُ السيء القبيح ، زينه له الشيطانُ ، وحسنهُ في عينه ” .ا.هـ.
وقال تعالى في تزينِ العملِ القبيحِ : ” أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ” [ محمد : 14 ] .
قال ابنُ كثيرٍ عند تفسير الآيةِ : ” أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبّه ” أَيْ عَلَى بَصِيرَة وَيَقِين فِي أَمْر اللَّه وَدِينه بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فِي كِتَابه مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْم وَبِمَا جَبَلَهُ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ الْفِطْرَة الْمُسْتَقِيمَة ” كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ” أَيْ لَيْسَ هَذَا كَهَذَا ” .ا.هـ.
وجدت البوذية طريقها إلى بريطانيا في القرن 19 من خلال ترجمة الكتب من مختلف المدارس في أنحاء مختلفة من الشرق. حيث قام السير ادوين ارنولد في عام 1879م بترجمة قصيدة ملحمية تصف حياة بوذا. وفي عام 1907م شكلت الجمعية البوذية لبريطانيا العظمى وايرلندا. كما أدى الغزو الصيني للتبت عام 1950م إلى نزوح الآلاف من سكان التبت مع الدالاي لاما في عام 1959م الى الغرب، هذان العاملان على وجه الخصوص أدى إلى تكاثر الجماعات البوذية الجديدة في بريطانيا. وفقا لتعداد عام 2001م يقدر أن هناك 151,816 من البوذيين في بريطانيا.








